“البطالة الناعمة” تسيطر على سوق العمل السعوديّة

“البطالة الناعمة” تسيطر على سوق العمل السعوديّة

تم ـ الرياض : تواجه المرأة في سوق العمل السعودي محدودية في الفرص، فيما كشف إحصاء غير رسمي أنَّ عدد المستفيدات من برنامج “حافز” وصل إلى إكثر من مليون سيدة، وهو ما يشكل أكثر من 77 % من عدد الباحثين عن وظائف، مبرزًا أنَّ 682 ألف باحثة عن عمل رفضن العمل في القطاع الخاص، منهن 13% أبدين رغبتهن العمل في القطاع الحكومي.

وأوضح الإحصاء أنَّ “49% من الباحثات عن عمل تتراوح أعمارهن بين 18 و20 عامًا، بإجمالي أكثر من 450 ألف سيدة”.

وناقش برنامج “يا هلا”، مساء الإثنين، تأثير سيطرة طموح الأمان الوظيفي على خريجي السعودية، والفجوة المجتمعية في هذا الشأن.

وأبرز الكاتب الاجتماعي شاهر النهاري أنَّ “مخرجات التعليم السعودي لا تلبي طموح القطاع الخاص”، مشيرًا إلى أنَّ “العمل الفني لا ينظر إليه في المجتمع على أساس المكانة العالمية التي وصل إليها”، وموضحًا أنَّ “تدفق العمالة الأجنبية الرخيصة، أدى إلى تدني المهارات وإعاقة برنامج (السعودة)”.

وأكّد النهاري أنَّ “الشركات تشتكي من عدم الالتزام”، مشيرًا إلى أنَّ “العقود لا تعطي الحق للشركات في فصل غير الملتزمين”، مبيّنًا أنَّ “نسبة العنوسة في تصاعد، لأن الشباب لا يستطيعون تولي إنشاء بيت، لذا يحتاج لوجود المرأة العاملة”.

وتساءل الكاتب النهاري عن نوعية الوظائف التي تطرحها إدارة الموارد البشرية في وزارة العمل، ومواقعها، داعيًا إلى إصدار إحصاء رسمي شامل للبيانات كافة.

وفي المقابل، كشف مدير المركز الإعلامي في وزارة العمل السعودية تيسير المفرج، أنَّ 90 % من المسجلين في برنامج “حافز” من النساء، مشيرًا إلى أنَّ “80% منهن يفضلن العمل الحكومي، لاسيما في قطاع التعليم”.

وبيّن أنَّ “عمل المرأة يواجه تحديات كثيرة في السعودية، ما دفع الوزارة إلى إطلاق خطّة (العمل عن بعد للنساء)، التي تبدأ مطلع أيار/مايو المقبل، بالتعاون مع القطاع الخاص، بعد القرار الوزاري الذي صدر منذ عشرة أيام”، لافتًا إلى أنَّ “القرار شمل تنظيم البيع في الأكشاك، وساعة الرضاعة للأم العاملة”، ومبيّنًا أنَّ “الحد من البطالة هو عمل تشاركي، يمكّن من التغلب على التحديات وتقليص الفجوة بين العمل الحكومي والخاص”.

وأضاف “نعاني التواطؤ بين بعض أصحاب العمل والمواطنين، والذي يؤدي لاستمرار السعودة الوهمية”.

من جانبه، أكّد الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن السلطان أنَّ “لدى السعودية موارد بشرية نسائية مهدرة، والمشكلة الأكبر هي تدفق العمالة الأجنبية الرخيصة التي تقدم خدمات متدنية”، مبرزًا أنَّ “القطاع الخاص ليس في حاجة للعمالة السعودية، لذا يجب الضغط عليه، بغية توفير وظائف تتوافق مع إمكانات المواطنين”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط