هاجس “اختبارات رمضان” يُربِك العائلات.. وخبير: المشكلة في فتور الوزارة

هاجس “اختبارات رمضان” يُربِك العائلات.. وخبير: المشكلة في فتور الوزارة

لا يزال موضوع الدراسة في رمضان يشغَل هاجس الأسر السعودية هذه الأيام؛ وذلك مع قُرب حلول الشهر الكريم؛ حيث يخوض الطلابُ والطالبات تجربة الدراسة في هذا الشهر الذي تتغير فيه الساعة البيولوجية للجسم مع السهر ليلاً والنوم نهاراً، وينقلب النظام العائلي داخل البيت بعد توقّف 10 سنوات؛ حيث كانت آخر سنة درَس بها الطلاب في رمضان عام ١٤٢٨هـ.

ووفقاً للتقويم الدراسي الحالي؛ ستكون إجازة المرحلة الابتدائية ٦/ ٩، واختبارات المرحلتين المتوسطة والثانوي بتاريخ ٩/ ٩، وإجازة منسوبي الابتدائية ومدارس تحفيظ القرآن والمعاهد وبرامج التربية الخاصة والمعلمين المنفذين للندب لسد العجز ٢٠/ ٩، وإجازة نهاية العام للهيئات التعليمية والإدارية في جميع مراحل التعليم العام ٢٤/ ٩.

وعلى ذلك، تَظهر بين الحين والآخر وسوم “هاشتاجات” في الطائر الأزرق “تويتر”، تُطالب بتقديم الاختبارات؛ فالبعض يرى عدم جدوى الدراسة في رمضان؛ لأنه شهر طاعة وتفرّغ للرب بالصلاة والعبادة.. وعلَت أصوات معلمين ومعلمات -خاصة المغتربين منهم ومَن يقطعون مسافات طويلة لتأدية رسالتهم العلمية والتربوية- للنظر إلى ما قد يصاحب سفرهم وهم صائمون من مشاكل صحية.

وطرحت “سبق” أسئلتها على الخبير والمدرب التربوي الدكتور محمد العامري؛ لتفسير هذه المطالبات؛ فأوضح قائلاً: “هذه ليست قضية أساساً؛ بل هي مجرد إرهاصات سابقة، وسببها الفجوة بين وزارة التعليم والمعلمين وهم الشريحة الأكبر من موظفي الدولة؛ فالوزازة لم تستشِرهم في شيء، سواء في التقويم أو في التأمين الذي طُبّق لهم مؤخراً”.

وأضاف: “المشكلة أساساً ليست في المعلمين والمعلمات، المشكلة في الطلاب والطالبات، كيف سيذاكر وكيف يستوعب؟ نحن درسنا في رمضان ولا يوجد هناك مشكلة، كذلك لو نظرت الوزارة في المطالب وتم تقديم الاختبارات هل ستحل المشكلة؟ لا بل ستظهر مطالب جديدة؛ مما يؤكد أن موضوع الدراسة في رمضان ليس أساس المشكلة”.

وأوضح: “من زاويتي أرى الدراسة في رمضان لا مشكلة فيها؛ بل بالعكس تربّي الطالب على القيم والمبادئ الدينية؛ فالصحابة جاهدوا في رمضان، وهناك مَن يقاتلون على الحدود في رمضان؛ وبذلك ليست المشكلة في رمضان بذاته؛ بل في ما يحصل من فتور في العلاقة بين المعلمين والوزارة”.

واختتم: “المعلم يحتاج تقدير ذات واحتواءً ودعماً وشكراً، ولو لاحظنا في عهد الوزير السابق عزام الدخيل أنه لم يفعل سوى الاقترب من المعلم ودعمه؛ حتى وجد له مكانه بينهم؛ فهذا هو كل ما يحتاجه المعلم، وإعطاءه حقوقه المالية والتعليمية؛ فلدينا نخبة معلمين -ولله الحمد- مميزين”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط