نيويورك تايمز: خادم الحرمين عاش زاهدًا رغم أنه أحد أثرى رجال العالم وأكثرهم قوة

نيويورك تايمز: خادم الحرمين عاش زاهدًا رغم أنه أحد أثرى رجال العالم وأكثرهم قوة

تم – صحف عالمية على الرغم من أن الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز جاء إلى السلطة في سن متقدم إلا أنه حظي بسمعة طيبة ووصف بأنه إصلاحي حذر، حتى مع إطاحة ثورات الربيع العربي برؤساء دول وتهديد مسلحي “داعش” للمؤسسة الإسلامية التي يمثلها.

جاء ذلك في افتتاحية صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عن وفاة الملك عبدالله موضحة أن العائلة الملكية تحركت سريعًا لتأكيد انتقال سلس للسلطة.

وأشارت الصحيفة إلى أن صعود الأمير سلمان، ولى العهد، لولاية العرش يشير إلى أن المملكة ستحافظ على سياستها الحالية، إلا أنها ستواجه تحديات جديدة.

وأوضحت الصحيفة أن الملك عبد الله أصبح من قوى الاعتدال في بعض النواحي، فعارض تفسيرات مسلحي القاعدة للدين باعتبارها تبرر الإرهاب، وأمر بتطهير الكتب الدراسية من لغتها المتطرفة، وأرسل 900 إمام لجلسات إعادة تعليم. واعتقل المسلحين وبعضهم تم إعدامه، لكنه كان يدرك أن عائلته ومنذ القرن الثامن عشر استمدت سلطتها من تحالف مع المذهب الوهابي، ومن ثم أجرى تغييرات متواضعة على المؤسسة الدينية المحافظة فى المملكة، لكن الملك عبد الله انتقد كبار رجال الدين لعدم معارضتهم بشكل أكثر قوة للجهاديين، وأرسل فى النهاية طيارين سعوديين للمشاركة فى الحملة بقيادة أميركا ضد “داعش”، كما أجرى العاهل السعودي الراحل تغييرات اعتبرت هامّة فى السياق السعودى مثل سماحه للمرأة بالعمل ككاشير فى الأسواق التجارية وتعيينه امرأة في منصب نائب وزير، وفي جامعته التي استثمر فيها 12.5 مليار دولار، تدرس النساء بجوار الرجال.

ويعتبر عهد الملك عبد الله، وفقًا للصحيفة ، محاولة مستمرة لتحقيق التوازن بين التقاليد الصحراوية مع متطلبات العلم، مما جعله فى بعض الأوقات يبدو متحولا من شخص لآخر، وعندما هددت الحركات الشعبية والجماعات المتمردة الحكام العرب من تونس وحتى اليمن تحرك الملك سريعا، فبعد عودته من رحلة علاج استمرت 3 أشهر فى نيويورك والمغرب، أنفقت حكومته 130 مليار دولار لبناء 500 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل ولتعزيز رواتب العاملين بالحكومة وضمان ولاء المنظمات الدينية، وأنشأ صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الـ”فيسبوك” حتى دعا المواطنين إلى تقديم مظالمهم له بشكل مباشر على الرغم من أنه لم يعرف عدد ما كان يصل إليه.

وكان الديوان الملكي السعودي أعلن فى بيان أن الملك توفى فى ساعة مبكرة من اليوم، الجمعة. ولم يكشف البيان عن السبب الرئيسي للوفاة، بينما قال بيان وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن الملك كان يعانى من عدوى بالرئتين عندما أدخل إلى المستشفى في الرياض في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط