نداء إلهي يُخضع اللاعبين “دمبابا” و”فاتي” للحج.. تجرّدا من الشواغل ويرويان قصتيهم

نداء إلهي يُخضع اللاعبين “دمبابا” و”فاتي” للحج.. تجرّدا من الشواغل ويرويان قصتيهم

توافد المسلمون من كل فج عميق، قاصدين أطهر بقاع الأرض؛ لقضاء إيامٍ معدودات بين يدي الله العلي القدير، وذلك عبر رحلة بين بيت الله الحرام والمشاعر المقدسة لأداء مناسك حجٍ يتطلعون من خلاله إلى مغفرة من الله ومثوبته، يميزهم انسجام في المسير واللباس والوجهة، متجردين من الشواغل.

هكذا بدأ اللاعب السنغالي “دمبابا” المحترف في صفوف نادي شانغهاي الصيني، والمولود في “فرنسا”، حديثه عن رحلة الحج، وكيف ينظر إليها، مبيناً أن أداء هذه الفريضة على الوجه الأكمل يضمن للمسلم مكاسب دنيوية، وفوز برضا الله -جلّ وعلا- ومغفرةٍ من جميع خطاياه وذنوبه، كما وعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

اللاعب الذي خاض تجربةً رياضية حافلة في الكرة الأوروبية وتميز فيها، لم يجد حرجاً في الاعتراف بجهله في ترتيب النسك، إلا أنه كان يحفظ تلك النسك ومسمياتها وصفات أدائها، مؤكداً أنه بات اليوم على دراية كاملة بالنسك من بدايتها وحتى نهايتها، حامداً الله على ذلك وعلى أن منّ الله عليه بأداء حجة الإسلام هذا العام، لا سيما أنه لم يسبق له الحج.

وأشار إلى المتعة الإيمانية بالتنقل بين المشاعر المقدسة بروحانية وطمأنينة، واستطاعته، بفضل الله، أداء العمرة خمس مرات، كانت الأولى منها عام 2011، عندما أتى لأول مرة إلى المملكة، وتحديداً إلى مكة المكرمة التي عاش في رحابها أوقاتاً شعر معها بالسكينة والهدوء، وهو ما جذبه للعودة خمس مرات ليعيش ذات التجربة.

ولفت “دمبابا” النظر إلى العمل الكبير والجهود المباركة التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين، مشيراً للتوسعة التي شهدها المطاف في المسجد الحرام، وبقية التطور الذي شهده الحرم المكي بشكل عام، واصفاً أيها بالضخمة التي لا مثيل لها.

وعما رآه في المشاعر المقدسة وما شعر به خلال أدائه مناسك الحج، قال: “سبق أن رأيت منى وعرفة ومزدلفة في غير موسم الحج؛ لكن هذه المرة أراها امتلأت بضيوف الرحمن، وهو مشهد مهيب شديد الاختلاف عما رأيته من قبل”، مشيداً بمستوى الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام.

وعلى صعيد مشابه لـ”دمبابا”، انتهز اللاعب السينغالي “جاك فاتي” المحترف في صفوف نادي “سيدني إف سي” الأسترالي، والمولود في “فرنسا”، فرصة منحه إجازة، متخذاً قرار قضائها بين جنبات أطهر بقاع الأرض؛ حيث يقول: “جئت إلى هذه الأرض المباركة لأداء فريضة الحج، محققاً بذلك حلماً طالما راودني وطال انتظاره”.

وبدت على ملامح “فاتي” تفاصيل السعادة وشيء من ترقب لبدء جولته الروحانية فيما بين البيت العتيق قبل المبيت في منى، مروراً بالوقوف على صعيد عرفات حتى غروب الشمس، ومن ثم النفرة إلى مزدلفة، فالاستقرار في منى لرمي الجمرات وما تبقى من النسك، مشيراً إلى التطور الملحوظ والملموس في مختلف الخدمات والبنية التحتية في الحرم المكي، والمشاعر المقدسة.

واتفق اللاعبان اللذان كانا ضمن ضيوف وزارة الثقافة والإعلام هذا العام، على أن أداء المسلم لفريضة الحج يخضع لنداء إلهي يشعر المرء معه بشوق وحنين لأطهر الأراضي على مستوى المعمورة، فلا يملك حينها إلا تلبية هذا النداء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط