بعد تأهل الأخضر “الدرامي” لكأس العالم .. كُتاب سعوديون: عاد كبير آسيا

بعد تأهل الأخضر “الدرامي” لكأس العالم .. كُتاب سعوديون: عاد كبير آسيا

يرى كُتاب ومحللون أن التأهل “الدرامي” للمنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم الصيف المقبل في روسيا، رغم شعور البعض بالإحباط عقب الهزيمة من المنتخب الإماراتي، يؤكّد أن الكرة السعودية تستطيع أن تفعل الكثير أمام نظرائها الإقليميين والقاريين حتى على مستوى العالم، وأن كبير الكرة الآسيوية عاد للواجهة؛ لافتين إلى أن كرة القدم توحّد كل أطياف المجتمع، وراء هدف واحد هو أن ينجح المنتخب الوطني، وتُوِّج الفوز بمفاجأة أخرى عندما حضر المباراة وجه السعد سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة.

تأهل “درامي”

وفي مقاله “منتخبنا الوطني في كأس العالم” بصحيفة “الحياة”، يصف الكاتب الصحفي أحمد الحناكي “دراما” مباراة التأهل أمام اليابان، وشعور البعض بالإحباط، ويقول “ليست هي المرة الأولى التي يتأهل فيها منتخبنا الوطني لكرة القدم لنهائيات كأس العالم 2018، التي ستُقام في موسكو، نعم؛ إنها المرة الخامسة، إلا أن طعم هذا الفوز كان خاصاً جداً، إذ إنه أتى بعد أن وصلنا إلى مرحلة كدنا أن نودّع فيها التأهل المباشر، بعد الخسارة أمام أشقائنا الإماراتيين وتأهل اليابان بفوزه على أستراليا، وبالتالي كان الكل يتوقع شبه انهيار للمنتخب التايلاندي أمام أستراليا في أرض الأخيرة، بينما نحن نعلم صعوبة الفوز على اليابان، حتى إن حدث فسيرك الأهداف الأسترالي المتوقع في تايلاند سيزيل الفارق بهدفين لمصلحتنا أمام أستراليا .. السيناريو المتوقع لم يحدث، فالتايلانديون أثبتوا أنهم يحترمون الشعار الذي يلعبون له، وقاتلوا ضدّ أستراليا، على الرغم من أنهم لا لهم لا في العير ولا النفير في النتيجة، وسطروا نموذجاً رائعاً يدرس في الثقة بأنفسهم، وانهزموا بصعوبة، بفارق هدف، ليقدّموا لمنتخبتنا خدمة لا تحدث إلا في زمن المعجزات، فما علينا إلا الفوز على اليابان لنتأهل، وهذا ما حدث .. من أسباب فرحتنا هذه المرة أنها أتت بعد انقطاع عن التأهل لـ «موندياليين»، ناهيك عن أن حوادث السنوات الأخيرة في المنطقة العربية جعلتنا ننسى الابتسامة والسعادة والفرح، فأحياها هذا الفوز المهم”.

كرة القدم توحّدنا

يضيف الحناكي “كرة القدم تقوم بما لا تفعله أي لعبة أخرى، بل إنها تتفوق على تأثير السياسة والاقتصاد والفن وغيرها من العوامل، فهي توحّد كل أطياف المجتمع، بفئاته وطبقاته وتباينات أنسجته الفكرية، فالكل له هدف واحد هو أن ينجح المنتخب الوطني في تجاوز المنافس وإيداع الكرة في مرمى شباكه. وكانت المفارقة أن هدفنا أتى بعد تعاون من الجميع، انتهى بعد تمريرة من العابد إلى المولد، اللذين كانا قبل أشهر يعيشان تنافساً شرساً بين نادييهما، اضمحل وانتهى عندما ارتديا الشعار الوطني”.

صرخة فرحة

يصف الحناكي؛ لحظة إحراز الهدف في مرمى اليابان، ويقول “عندما سدّد فهد المولد؛ هدفه التاريخي الجميل خرجت من صدري صرخة فرحة مكتومة سنوات عدة، وأنا واثق بأن الصرخة تكرّرت في كل بيوت السعوديين قاطبة .. مبارك علينا جميعاً، وشكراً لأفراد منتخبنا الوطني فرداً فرداً، كانت ليلة لا تُنسى، واليوم أصابنا الجشع، فنحن نطالب بالمزيد، ونريد أن نكرر سيناريو مونديال 94، ونتفوق عليه، عندما تأهل منتخبنا آنذاك لكأس العالم في أميركا، إذ قدّم عروضاً رائعة، واستطاع الوصول إلى الدور الثاني، بُوركتم جميعاً يا أبناء وطني”.

.. وعاد كبير آسيا

وفي مقاله “.. وعاد كبير آسيا” بصحيفة “الرياض”، يقول الكاتب الصحفي “سلطان السيف”؛ مخطئ مَن يظن أن الفرحة الكبيرة التي عمت أرجاء المملكة مساء الثلاثاء الماضي مرتبطة فقط بإعلان التأهل إلى نهائيات كأس العالم الصيف المقبل في روسيا، ذلك أن لهذا العبور دلالات عدة، وأنه جاء ليؤكّد أن الكرة السعودية تستطيع أن تفعل الكثير أمام نظرائها الإقليميين والقاريين حتى على مستوى العالم، وتؤكّد أن كبير الكرة الآسيوية عاد للواجهة .. عودوا بالذاكرة إلى اليوم الذي ظهرت به نتيجة قرعة التصفيات، وكيف انقسم الشارع الرياضي بين متخوف وفاقد للأمل، بل إن ثلة من الجماهير حتى بعض النقاد تناولوا نتيجة القرعة بشيء من اليأس المغلف بالسخرية مما سيحدث نتيجة التراجع المخيف الذي كان عليه (الأخضر) طيلة عقد مضى”.

ويضيف السيف “بالعودة لدلالات هذا التأهل يمكن القول إن أبرزها انتصار هذا الجيل وانتصار العمل الإداري والفني الجيد والتأكيد على أن الرغبة والشعور بالمسؤولية من أهم عوامل تحقيق المنجز الذي ننتظره ونتطلع إليه في المونديال المقبل”.

وجه السعد في جوهرة جدة

وفي مقاله “وجه السعد في جوهرة جدة” بصحيفة “الوطن” يقول الكاتب الصحفي سليمان العيدي “تُوِّج هذا الفوز بمفاجأة أخرى جعلت ليلة المباراة ليلة سعد عندما حضر وجه السعد سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، المباراة، بعيداً عن الرسمية والمشالح، ليقول لشباب الوطن بدءاً من هذه الليلة إنه أحد عناصر النصر المرتقب لهذا البلد بما فيها تأهلنا إلى المونديال 2018، أثبت هذا بتأمين وشراء تذاكر المباراة كاملة ليحضر الشباب خلف منتخب الوطن، إن في حضور سمو ولي العهد هذا الكرنفال الكروي ملامح متعدّدة جعلت من مقالي هذا الأسبوع يتناول بعضها، وهو الوحدة الوطنية التي جعلتنا خلف المنتخب بمصداقية الحضور الجماهيري غير المعتاد، وكلنا يدرك أن أيّ فوز لمباراة يكون خلفه جهد درامي، يواكبه دعم جماهيري، يكسبها الثقة والدفع بهذا المنتخب إلى الحماس والتفوق، وهذا ما أثبته الجمهور السعودي على مدرجات استاد الجوهرة الذي حوى فرحة هذا الجمهور الذي تفضّل سمو ولي العهد بإهدائه مجانية الحضور وشراء تذاكر المباراة حتى وصل الحضور إلى احتشاد كل المدرجات وخارج الملعب وممرات الجوهرة المشعة في جدة، أما الملمح الثاني فهو مفاجأة وصول سيدي ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان لحضور هذه النتيجة المشرفة، برهان قاطع على الحب الذي يسجله سموه تجاه قطاع الشباب، وليعلن من هذه المباراة أن خلف النجاحات قيادة واعية تدرك قيمة الشباب والعطاء، وأن الاستثمار فيهم رأس مال للمستقبل الذي تخطط له رؤية 2030”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط