فظائع قطر مع “عمال منشآت المونديال”.. “هيومان رايتس” تسأل: كم قتلتم منذ 2012؟!

فظائع قطر مع “عمال منشآت المونديال”.. “هيومان رايتس” تسأل: كم قتلتم منذ 2012؟!

بعد فشلها في حماية مواطنيها وتعسفها بسحب جنسيات الآلاف من مواطنيها من قبائل “آل مرة”، ظهر على السطح فظائع اخرى ترتكبها السلطات القطرية تجاه العمال الآسيويين العاملين في منشآت كأس العالم في قطر؛ حيث كشفت تقارير صحافية عن تجاوز عدد القتلى أكثر من 1200 شخص، بينما يعيش الآلاف في ظروف مأساوية ومزرية.

وأصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تقريراً طالبت فيه السلطات القطرية بفرض قيود مشددة على العمل في الهواء الطلق؛ لحماية ما يصل إلى 800 ألف من العاملين المغتربين المعرضين للخطر بسبب عملهم في الطقس الحار والرطوبة الشديدة في البلاد.

ودعت المنظمة ومقرها “نيويورك”، قطر إلى التحقيق في أسباب وفيات العمال والإعلان عن نتائج هذا التحقيق، والاستعانة بهذه المعلومات في وضع السياسات الصحية المناسبة.

وقال نيكولاس ماك جيهان الذي أعد التقرير لمنظمة “هيومان رايتس ووتش”، أن “فشل السلطات القطرية في توفير أساليب الحماية الرئيسة من الحرارة وقرارها تجاهل التوصيات بضرورة التحقيق في وفيات العمال ورفضها الإعلان عن بيانات هذه الوفيات يمثل تنصلاً عن مسؤوليتها عن قصد”.

وطالب “جيهان” الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والاتحادات الوطنية والشركات الراعية لتنظيم بطولة كأس العالم 2022 في قطر بالمطالبة بتوفير المزيد من الحماية من الحرارة والرطوبة للعاملين في هذه الدولة الخليجية، مضيفاً أنه “يجب على السلطات القطرية الرد على سؤالين بسيطين، وهما: كم عدد العمال الذين توفوا منذ عام 2012؟ وما هي ظروف وفاتهم؟

ووضعت قطر قوانين تحظر العمل في الهواء الطلق ما بين الساعة 11:30 صباحاً وحتى 3:00 مساء سنوياً من 15 يونيو إلى 31 أغسطس؛ حيث من الممكن أن تصل درجات الحرارة إلى نحو 50 درجة مئوية؛ لكن منظمة “هيومان رايتس ووتش” تقول أن هذه الإجراءات غير كافية، وأن البيانات المناخية تبين أن الظروف الجوية في قطر تصل في كثير من الأحيان، خارج تلك الساعات والتواريخ، إلى مستويات يمكن أن تؤدي إلى أمراض قاتلة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة في غياب فترة راحة كافية.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”، سارة ليا ويتسن: “من الضروري فرض قيود مناسبة على العمل في الهواء الطلق، والتحقيق ونشر المعلومات بانتظام حول وفيات العمال لحماية صحة وحياة عمال البناء في قطر”، معتبرة أن “الحكومة القطرية بإمكانها تحديد ساعات العمل لتكون تحت درجات حرارة آمنة وليس بناء على الساعة أو التقويم، وهذا سيساعد على حماية مئات الآلاف من العمال”.

وأضافت “ويتسن”: “إذا استطاع منظمو كأس العالم في قطر فرض شروط عمل اعتماداً على المناخ، يمكن للحكومة القطرية مواصلة تقدمها بخطوة نحو توفير حماية أفضل من الحرارة لجميع العمال”.

وأوضحت “هيومان رايتس ووتش”، أن قطر لم تعلن عن إحصائيات تتعلق بوفيات العمال منذ عام 2012، وذكرت أن السلطات الصحية أعلنت في عام 2012 عن وقوع 520 حالة وفاة لعمال من بنغلاديش والهند ونيبال من بينهم 385 عاملاً أو 74% لقوا حتفهم لأسباب لم يتم تفسيرها أو التحقيق فيها.

يُذكر أن قطر تستعين بمئات الآلاف من العمال الأجانب في بناء الإنشاءات اللازمة لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم في عام 2022؛ حيث تقول جماعات حقوقية إن العديد من هؤلاء العمال لقوا حتفهم؛ بسبب ظروف العمل المزرية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط