بعد استدعاء 17 ممارساً ومراجعة الكاميرات.. لجنة صحة الطائف تقول كلمتها في وفاة عبد العزيز

بعد استدعاء 17 ممارساً ومراجعة الكاميرات.. لجنة صحة الطائف تقول كلمتها في وفاة عبد العزيز

أنهت صحة الطائف تحقيقاتها  في وفاة الطفل “عبدالعزيز” في أحد المستشفيات الخاصة بالمحافظة ، وقررت إحالة ثلاثة أطباء وملف قضية المتوفى للهيئة الشرعية وذلك بعد أن كانت قد شكلت لجنة تحقيق عاجلة في وقتٍ سابق للنظر في شكوى أسرته من خطأ طبي أودى بحياته ، وعمدت اللجنة فور مباشرتها أعمالها إلى إيقاف سفر من لهم علاقة بالقضية ومراجعة كافة الإجراءات الطبية المتخذة.

تفصيلا أوضح المتحدث الرسمي لصحة الطائف عبدالهادي الربيعي ، أن اللجنة الابتدائية والمكونة من عدد من الاستشاريين بصحة الطائف أصدرت تقريرها والذي تضمن أن اللجنة استدعت 17 ممارسا صحيا بين طبيب وفني ممن لهم علاقة بالحالة الصحية ، كما استعادت تفاصيل التعامل مع الحالة منذ دخولها عبر كاميرات المراقبة داخل أروقة المستشفى ودققت التفاصيل في الإجراءات الطبية المتخذة وتوصلت إلى أن المريض راجع المستشفى يشكو من التهاب في المفاصل وارتفاع في درجة الحرارة إلى جانب التهاب في الصدر وقد تم تشخيص الحالة الصحية للمريض بشكلٍ صحيح تمامًا ، حيث اتضح وجود خراج داخلي في منطقة الإلية يمتد إلى الفخذ الأيسر يتسبب في معاناة المريض ، يستوجب تدخل جراحي عاجل لفتح الخراج وتنظيفه ، وقد تم إجراء عملية ناجحة للمريض .

وأضاف: وتود الصحة بالطائف أن تشيد بالإجراء الطبي المتخذ من قبل أخصائي العظام وأخصائي الجراحة بالمستشفى أثناء العملية ، مشيرًا أن المريض غادر غرفة العمليات والإفاقة بشكلٍ صحيح وتم نقل دم للمريض عند نزول نسبة الهيموجلوبين عن المعدل الطبي وهو إجراء سليم ومعتاد عقب انتهاء العملية الجراحية ، غير أن ارتفاعا مفاجئا وسريعا في نسبة النبض بعد ساعات من نجاح العملية أدى إلى توقف مفاجئ في القلب وأدى للوفاة .

قصور وقرار
وأضاف الربيعي : وفقًا لنتائج التحقيق رأت اللجنة بعض القصور في عدد من الإجراءات المتعلقة بسرعة التعامل مع الحالة من بداية تنويمها وكذلك قصور في التعامل مع الحالة بعد العملية مما استوجب قرار اللجنة بإحالة ثلاثة من الاطباء وملف القضية للهيئة الصحية الشرعية المختصة في اصدار الاحكام الشرعية في مثل تلك القضايا لإعادة النظر في القضية واصدار الاحكام المناسبة في حال ثبوت القصور الطبي الذي استندت عليه اللجنة في إحالتها.

البداية
وكانت “مصادر “قد انفردت بنشر القضية وتابعتها ، منذُ أن وجَّه صالح بن سعد المونس، مدير الشؤون الصحية بمحافظة الطائف، بتشكيل لجنة عاجلة ومتخصصة لمتابعة واقعة وفاة الحدث “عبدالعزيز”، البالغ من العمر 15 عامًا، بأحد المستشفيات الخاصة، الذي دخل المستشفى لاستئصال خراج من فخذه، وبقي فيه مسجى على السرير، وتوفِّي إثر خطأ طبي، ارتكبه المستشفى، بحسب ذويه.

وأوضح في حينه لـ”سبق” عبدالهادي الربيعي، المتحدث الرسمي لصحة الطائف، أن اللجنة المشكَّلة سحبت تراخيص مزاولة المهن، وبطاقات هيئة التخصصات الصحية، إضافة إلى الملف الطبي الذي سلمه ذوو المتوفَّى لمكتب مدير صحة الطائف.

وقال: باشرت اللجنة أعمالها التحقيقية في حالة المتوفَّى منذ دخوله المستشفى حتى وفاته.

اتهام بالقتل
وكان ذوو الحدث “عبدالعزيز بن مرزوق بن عمير العيلي” قد اتهموا مستشفى خاصًّا ومعروفًا في الطائف بـ”قتل” ابنهم الذي دخل المستشفى شاكيًا من خراج في فخذه، وقرروا بموجبه إجراء عملية جراحية لاستئصاله، وبعد خروجه من تلك العملية البسيطة التي لم تستغرق نصف ساعة تم تنويمه بالعناية المركزة حتى خروجه لغرفة تنويم عادية في ظل مرافقة عمه “طلال” له، حتى تدهورت حالته الصحية خلال ساعات بسيطة عقب العملية؛ إذ توقف التنفس لديه، ثم ضربات القلب؛ ليبدأ الإنعاش محاولاته، ولكن قدر الله كان أسرع؛ إذ انتقل إلى رحمته تعالى.

عم الحدث الذي طاله الخطأ الطبي كان قد منع دخول أي أحد من الأطباء على غرفته التي ظل جثة مسجاة بها، وتوجه في الحال نحو كاونتر القسم، وحصل على الملف الطبي كاملاً قبل أن يتم سحبه وتغييره من قِبل المستشفى؛ إذ ظل محتجزًا من قِبل عدد من الممرضين والعاملين بالمستشفى، وكذلك بعض الحراسات الأمنية، وحاولوا الدخول معه في عراك للحصول على الملف الطبي الخاص بالمريض المتوفَّى إلا أنهم لم يتمكنوا، فيما دخل والده في مرحلة هيجان بعد معرفته بوفاة ابنه.

الخروج بالملف

وتمكن عم المريض المتوفَّى من الحفاظ على ملف المريض، والخروج به نحو مركبته الواقفة عند المستشفى الخاص، وإدخاله بشنطتها، وإغلاقها عليه، بعد أن طلب التدخل من الأمن بالاتصال على العمليات من أجل حمايته، ومن ثم قدم بلاغه الفوري على هاتف شكاوى وزارة الصحة، وتم تقييد بلاغه تحت رقم 222964.

وقال في حينه عم الحدث المتوفى، المواطن “طلال العيلي”، لـ”سبق”: قتلوا ابن أخي، وحاولوا الإساءة لي واحتجازي بعد سحبي ملفه الطبي، الذي كان قيد العبث فيه من قِبل أحد الممرضين بعد وفاة المريض؛ إذ تمكنت – ولله الحمد – من الحصول عليه قبل أن يخفي المستشفى سوأته التي كشفها الله – سبحانه وتعالى -، وزادني قوة وإصرارًا لأحمله حتى أوصلته لمدير الشؤون الصحية بالطائف، الذي استقبلني، وسلمته ذلك الملف الطبي مخبرًا إياه بما حصل، على الرغم من ملاحقة المستشفى لي، وربما كانوا يخططون للاعتداء علي، وربما إلحاقي بابن أخي بهدف الحصول على الملف، الذي فيه الإدانة الكاملة حيال تسببهم في قتل “عبدالعزيز”.

توقيع وشك
وأكد “العيلي” أن “الطبيب حاول الحصول على توقيعه على ورقة مكتوبة بخط اليد، وغير رسمية، ووضعها يشوبه الكثير من الشك، يخلون من خلالها مسؤوليتهم عما حدث نتيجة العملية التي أُجريت، ورفضت التوقيع عليها، كما تمكنت من الحصول عليها، وتسليمها مع الملف للشؤون الصحية، التي تتابع مجريات القضية”.

وأكد “العيلي” أنه كان على استعداد لحمل ابن أخيه الذي وصفه بـ”المقتول” من المستشفى، والدخول بجثته لمحافظ الطائف بمكتبه، كما كان مستعدًّا لحمله إلى مكتب أمير منطقة مكة المكرمة لأخذ حقه، والاقتصاص من المستشفى، لكنه وجد من استقبله ووعد بأخذ حقه، وهو مدير الشؤون الصحية بالمحافظة صالح بن سعد المونس. فيما طالب بإغلاق المستشفى، وإيقافه عن العمل خوفًا من تزايد حالات الوفاة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط